شيخ احمد اهتمام ( ملا احمد )
443
وسايل العباد في يوم التناد ( الفقه الإجمالي على مذهب أهل البيت ع )
في التصرف المالى أن لا يكون سفيهاً أو مفلساً أو عبداً لأن الحجر مانع عن تصرف نفسه وتصرف الوكيل بمنزلة تصرفه شرعاً وعرفاً ويجوز أن يوكل العبد بإذن مولاه لعدم حجره مع الاذن واطلاق الوكالة ينصرف إلى التصرف الشائع المتعارف فلا يشمل ما ليس بمتعارف من التصرفات ولا يشمل الوكالة توكيل الغير بل ظاهرها المباشرة إلّا مع الاذن من الموكل أو تعارف عدم المباشرة أو ثبوت القرينة على عدم اشتراط المباشرة لأن التصرف في مال الغير موقوف على الاذن والأصل عدمه في موارد المشكوكة ويكره لذي المروات تولى الخصومة في المنازعات بل يستحبّ لهم التوكيل كما في النصّ والفتاوى ويرتفع الكراهة عند المصلحة . ويشترط في الوكيل عدم حجر تصرفه المالى مطلقاً فلا تصحّ من العبد إلّا بإذن مولاه وكذا السفيه لممنوعيتهما شرعاً من التصرف بل في العبد مطلقاً لاطلاق حجره . ويصح وكالة المحجور بالفلس لأنه لا يحجر شرعاً عن التصرف في مال الغير وإنما الممنوع عليه التصرف في ماله فقط بعد الحجر . ولا يشترط عدالة الوكيل وإن كانت أحوط لعموم النصوص واطلاقها الشاملة للفاسق بل الكافر إلّا إذا كان الكافر وكيل لمخاصمة المسلم لنفى سبيل الكافر على المسلم . وإذا وكل رجل رجلين لأمر واحد كلّ واحد بالاستقلال فتصرف كلّ منهما صحيح شرعاً لما مرّ فإن اختلفا فالسابق صحيح واللاحق باطل من جهة عدم بقاء الموضوع للاحقه مثلًا إذا وكلهما لتزويج بنته فزوج أحدهما إياها من زيد ثمّ الآخر من عمرو مع علم الثاني أو جهله بالحال فعقد الأوّل صحيح ولا يبقى محل للآخر ويبطلا معاً مع التقارن أو الجهل بالتقدّم والتأخر من جهة عدم الترجيح وتعارض الاستصحابين . ثمّ اعلم إن الوكيل لما كان تصرفه باذن الموكل في المال فهو أمين بأمانة مالكيته فلا ضمان عليه مع التلف بالضرورة ومع شرط الضمان فالشرط فاسد من جهة كونه مخالف لمقتضى كونه أميناً بنفس العقد نعم مع التعدي في التصرف بأن يخالف ما أمر به ومع التفريط ضامن لما مرّ في العارية والإجارة والله العالم .